الفيض الكاشاني

107

نوادر الأخبار فيما يتعلق بأصول الدين

بيان - أي لا تظهرنّها لأحد وذلك لأنّ عقول النّاس قاصرة عن فهمها . 10 - التوحيد - عن الصّادق عليه السّلام ، قيل له : إنّ لي أهل بيت قدريّة يقولون : نستطيع أن نعمل كذا وكذا ونستطيع أن لا نعمل ، فقال عليه السّلام : « قل له : هل تستطيع أن لا تذكر ما تكره وأن لا تنسى ما تحبّ ؟ فإن قال : لا ، فقد ترك قوله ، وإن قال : نعم فلا تكلّمه أبدا فقد ادّعى الربوبيّة » « 348 » . باب الاستطاعة 1 - التوحيد - عن الصّادق عليه السّلام سئل عن الاستطاعة أقبل الفعل أو مع الفعل ؟ فقال : « إنّ اللّه خلق العبد وجعل له الآلة والصحة وهي القوّة الّتي يكون العبد بها متّحركا مستطيعا للفعل ، ولا متّحرك إلّا وهو يريد الفعل ، وهي صفة مضافة إلى الشهوة التي هي خلق اللّه عزّ وجلّ مركّبة في الإنسان ، فإذا تحرّكت الشّهوة في الإنسان اشتهى الشيء فأراده ، فمن ثمّ قيل للإنسان مريد ، فإذا أراد الفعل وفعل كان مع الاستطاعة والحركة ، فمن ثمّ قيل للعبد : مستطيع متّحرك . فإذا كان الإنسان ساكنا غير مريد للفعل وكان معه الآلة وهي القوّة والصحّة اللّتان بهما تكون حركات الإنسان وفعله كان سكونه لقلّة « 349 » سكون الشهوة فقيل : ساكن فوصف بالسّكون . فإذا اشتهى الإنسان وتحرّكت شهوته الّتي ركّبت فيه اشتهى الفعل وتحرّكت بالقوّة المركّبة فيه استعمل الآلة الّتي يفعل بها الفعل « 350 » فيكون الفعل منه عندما تحرّك واكتسبه فقيل : فاعل ومتّحرك ومكتسب ومستطيع ، أو لا تدرى « 351 » أنّ جميع ذلك صفات يوصف بها

--> ( 348 ) التوحيد : 352 / ب 56 / ح 22 . ( 349 ) في المصدر : « لعلة سكون الشهوة » . ( 350 ) في المصدر : « الّتي بها يفعل العفل » . ( 351 ) في المصدر : « أولا ترى » .